مجموعة مؤلفين
20
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المذكور في ضمن عقد القرض ، وعدم لزوم زيادة على رأس المال . المسألة السابعة : لو شرط البنك في عقد القرض - الذي هو من العقود اللازمة - أنّه لو أخّر المقترض دفع بعض الأقساط عن وقتها لصار القرض المؤجل حالًّا ، كان ذلك صحيحاً ؛ لأنّه شرط مشروع في عقد لازم ، ويشمله قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » . ولا يصدق على هذا الشرط أنّه شرط منفعة ؛ إذ لا يزيد به رأس المال ، كما تدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى ، فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيّته ، أو يقول : أنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي ؟ فقال : « لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ؛ يقول اللَّه عز وجل « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ » » « 1 » . نعم ، لو شرط البنك على المقترض أنّه في صورة التأخير يحقّ للبنك أخذ سائر المطالبات أو أخذ الخسارات ، فهو محلّ إشكال ؛ لصدق عنوان شرط المنفعة عليه كما لا يخفى . ويظهر مما ذكر حكم ما لو شرط البنك على المقترض أنّه لو أخّر دفع الأقساط عن موعدها المقرّر فعليه أن يدفع مبلغاً يعادل مثلًا - 12 بالمائة زائداً على الأقساط ، فإنّ هذا الشرط إن كان مرجعه إلى الإذن في التأخير مع أداء المبلغ المذكور فهو عين الربا ويكون محرماً ، وإن لم يكن كذلك بل كان غرامة تهديدية على التأخير حتى يلتزم بدفع الأقساط في مواعيدها ، فهو وإن أمكن أن يقال إنّه خارج عن كونه زيادة في مقابل الإمهال ما دام لم يكن ذلك حيلة ربوية ، إلّا أنّه مشكل ؛ من جهة صدق شرط المنفعة على الشرط المذكور ولو كان بعنوان شرط الغرامة التهديدية ، وعليه فتشمله الأدلّة الناهية عن اشتراط المنفعة في عقد القرض ؛ إذ لا يمتنع اجتماع عنوان شرط المنفعة مع شرط
--> ( 1 ) - المصدر السابق 18 : 376 ، ب 32 من أحكام الصلح ، ح 1 .